سائر بصمه جي
11
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
وقد جعله اهتمامه الشديد بالسنة يكره أن تدون فتاواه ، لكن أصحابه عنه . ولما جاء أبو بكر الخلال جمع هذه المسائل والفتاوى ورتبها في كتابه الجامع . وقد ألف المرداوي الإنصاف في اثني عشر جزءا كلها في مذهب أحمد . وقد كان يفتي في المسألة ، فإذا وجد حديثا أفتى حسب الحديث . لذا كثرت الخلافات والمرويات عنه . المذهب الزيدي : إمامه زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( 80 - 122 ه ) تلقى العلم عن والده وأخيه الباقر وبعض فقهاء زمانه . عرف بالتقوى وغزارة العلم ، ومذهبه لا يختلف عن غيره إلا في مسائل قليلة . اعتاد زيد أن يملي على تلاميذه ، وقد وصلنا كتاب المجموع في الفقه والحديث مرويا عنه ، عن طريق عمرو بن خالد الواسطي ، وكتب تلاميذه الكثير فأسهموا في نشر المذهب ، لكنه لم يدون أصوله ، إلا أن الفقهاء استنبطوها من الفروع - كما فعل الأحناف - ومن هذه الأصول : الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والمصلحة المرسلة وحكم العقل . المذهب الجعفري : إمامه أبو عبد اللّه جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ( 80 - 148 ه ) . كتب أبو موسى جابر بن حيان تلميذ الإمام جعفر الصادق حوالي خمس مائة رسالة لشيخه جعفر الصادق ، وقد قرر بعض المؤرخين أن ما نسب للإمام جعفر الصادق في العصور المتأخرة كان في جملته منحولا . ومن المسائل التي شغلت بعض فقهاء الشيعة ، حديث الآحاد إذ أنهم جوزوا العمل به . والقياس الذي لا يجيزونه لأنه يتعارض مع عصمة الإمام . وكما اجتهد فقهاء السنة في مسائل الاستحسان والاستصحاب وما جاء في القرآن والسنة من نصوص كذلك فعل فقهاء الشيعة . أما في العبادات فقد أسقط بعض فقهاء الشيعة فريضة الجمعة لغيبة الإمام ، ولا يقوم مقامه فيها عندهم نائب الإمام لكنه ينوب عن الإمام الغائب في كثير من المسائل الأخرى السياسية والتعبدية . وأورد عبد القاهر البغدادي في الفرق بين الفرق أن فرق الزيدية وفرق الإمامية معدودون في فرق الأمة وإليهما ينسب المذهب الزيدي ثم الجعفري . وقد أسس هذه المذاهب رجال اجتهدوا فيها اجتهادا ، وجاء بعدهم من يجتهد فيها ولا يخرج عنها ، كما صار لكل مذهب مقلدون . وما زال باب الاجتهاد مفتوحا ، فالاجتهاد حق مشروع لمن ملك أدواته من المسلمين والمسلمات .